“إن حدوث جائحة أخرى بسبب فيروس جديد هو أمر مؤكد لكننا لانعرف متى سيحدث ذلك وماهي سلالة الفيروس ومدى الوخامة التي سيكون عليها المرض “

كلمات قالتها الطبيبة Wenqing Zhang عام 2018 وذلك في اجتماع لمنظمة الصحة العالمية بمناسبة الذكرى المئوية

لواحدة من اكثر الأزمات التايخية التي غيرت التاريخ

جائحة انفلونزا عام 1918 المعروفة بالإنفلونزا الإسبانية 

في الفترة السابقة لعام 1918 انتقلت فكرة “الانتقاء الجيني” والتي تفترض اختيار الأنواع الأفضل بين البشر للتكاثر

حسب الطبقة الاجتماعية والعرق والدين وغيرها

ليأتي الوباء عام 1918 ويصيب 500 مليون شخص حاصدا أرواح  50 مليون انسان متجاهلا  للحدود البرية والطبقية

والاجتماعية

غير مهتم إن كنت غنيا أو فقيرا كاشفا أنه ليس هناك من معصوما من المرض كان هذا أول درس تعلمته البشرية ليبدأ

العالم أجمع بالتغير .

واليوم بعد مئة وسنتين من كارثة الإنفلونزا الاسبانية نسال أنفسنا ماذا تعلمنا من معاركنا السابقة مع الجائحات والأوبئة

العالمية ؟

بعد انحصار الوباء في العشرينيات بدأت الدول بإنشاء وزارات للصحة ومن كان لديها وزارة أعادت هيكليتها بالكامل

طورت الأنظمة في المراكز الصحية دراسات لأسباب تفشي الأوبئة وتقوية نظم تقديم الرعاية ورصد الأمراض ونشر الثقافة الصحية

أسست منظومات وطنية بموارد مالية ضخمة لتفعيل نظام ندعوه اليوم بالتأمين الصحي .

بدأ التسويق لحملات توعية حول الصحة العامة في المراكز الثقافية والمدارس والمستشفيات وغيرها

تم فرز الدول الأقل قدرة على مواجهة الأوبئة بهدف تقديم الموارد اللازمة لها في حال حدوث أي طارئ

طورت تقنيات جمع الفيروسات واختزالها و تحليلها مخبريا

بدأ الانتاج المسبق لمضادات الفيروسات ودراسة اللقاحات وفعاليتها

فعلت المختبرات الطبية نظام الاختبارات التشخصية لأي حالة إصابة جديدة

أنشات  شبكات عالمية تضم من 153 مؤسسة  ” GISRS” في114 بلدا هدفها رصد تطور سلالات الانفلونزا والتصدي

لها مع مشاطرت البيانات الخاصة للانفلونزا في كل بلد لاستنباط مضادات فيروسية جديدة قوية

رسخت التكنولوجيا في خدمة الطب الوقائي ليصبح الطب وعلم المناعة والأوبئة اليوم على استعداد أكثر من قبل بأضعاف مضاعفة للتعامل مع الأمراض المنتشرة والفيروسات

واليوم يبقى أمامنا تحدي واحد الا وهو الإلتزام بالإجراءات الإحتياطية القائمة في بلداننا فمن الأسباب المباشرة لفتك

الإنفلونزا الإسبانية بأرواح ملايين البشر عدم الوعي لجدية الموقف وخطورته .

يمكنكم أيضا قراءة :

من أين بدأ وإلى أين وصل فيروس كورونا 

share turk

منصة اخبارية
Follow Me:

الأخبار ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *