fbpx

حركة نشطة تشهدها أسواق إسطنبول بمناسبة قدوم عيد الفطر

بيوت إسطنبول تستعيد فرحة العيد و تتغلب على كورونا , إذ  تشهد أسواق إسطنبول حركة نشطة  استعدادا لاستقبال عيد الفطر مراعية للضوابط

الصحية من أجل استكمال التسوق وصولا للعيد و الاحتفال في المنازل هذا العام.

يحل عيد الفطر هذا العام، مختلفا عما اعتاد عليه المسلمون في كل أنحاء العالم، بسبب حظر التجول الذي يعم معظم الدول.

وبالتزامن مع التحذيرات التي تمنع التجمعات البشرية، فإن بيوت إسطنبول قررت أن تتسعيد فرحة العيد.

 اعتاد المسلمون في تركيا و الجاليات العربية الاحتفال بالأعياد الدينية و منها عيد الفطر بتبادل الزيارات، و استقبال الضيوف و إكرامهم بتقديم الحلويات و السكاكر.

وبالرغم من انتشار فيروس كورونا إلا أن ذلك لم يمنع ساكني إسطنبول من الأتراك و الجاليات الأخرى، من الاستمتاع بفرحة قدوم العيد،
مستغلين الأيام التي تسبقه، بالتسوق بما يراعي الضوابط الصحية، من أجل ملء البيت سعادة و فرحا بحلول العيد، و مشاركة ذلك مع أحبابهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

حركة أسواق نشطة

قبيل فرض حظر التجوال أيام العيد بعموم تركيا، شهدت الأسواق حركة كبيرة من قبل السكان لتأمين الحاجات اللازمة، فالعيد
و إن لم يكن بزيارات اجتماعية، إلا أنه مع العائلة جميل.

و فرضت السلطات التركية حظر التجول في جميع ولايات البلاد، اعتبارا من السبت ولمدة 4 أيام خلال عيد الفطر.

حيث رصدت عدسات الكاميرات حركة نشطة في سوق “مالطا” بحي الفاتح في قلب إسطنبول القديمة، حيث فتحت المتاجر المسموح
لها أبوابها أمام الزبائن.

 عودة الإفطارات الصباحية

وتركزت عمليات التسوق على المواد الغذائية و اللحوم و الألبان و الأجبان، خاصة أن وجبة الإفطار الصباحية ستعود,

لتعمر على الموائد خلال فترة الحظر بعد رمضان.

كما أن المواد الأولوية اللازمة للحلويات أيضا هي هدف المتسوقين، حيث نشطت في الفترة الأخيرة عملية صناعة الحلويات
في المنازل، فضلا عن شراء السكاكر التي اعتادت العوائل على تهاديها في المناسبة.

 البقلاوة سيدة الحلويات التركية

ولعل ما يلفت الانتباه في هذا السوق تعانق الحلويات التركية و العربية واصطفافها بجانب بعضها البعض، فحي الفاتح معروف
عنه التمازج بين الأتراك، والجاليات الأجنبية و منها العربية التي يقيم أغلبهم بالمنطقة القديمة.

كما أن نسبة كبيرة من التجار العرب المقيمين في تركيا متمركزين في هذه المنطقة، ما دمج الأسواق ببعضها البعض فبات
من الطبيعي رؤية الدكاكين و المحلات و المتاجر العربية و التركية متجاورة و أحيانا مختلطة.

البقلاوة التركية التي تتسيد المشهد في الأعياد و المناسبات، حاضرة من جهتها في محلات الحلويات، و هي بمختلف الأنواع
والأصناف، وتقدم إلى جانب الشاي للضيوف في البيوت.

كما أن محلات صنع الحلويات لم تكن مشمولة في الحظر إلى جانب المخابز، وفي العيد ستزين موائد المعيدين، حيث يصعب على كورونا منع فرحة عيد الفطر المبارك في البيوت، مع التذكير بإمكانية صنع البقلاوة منزلياً.

الحلويات العربية

أما الحلويات العربية المفضلة و التي تنتشر في المحلات و الأفران العربية ، تشهد أيضا إقبالاً كبيراً من قبل العرب والأتراك و الكثير من الجنسيات الأخرى  

فحلوى المعمول بأنواعها المختلفة تتصدر المشهد، خاصة المحشي بالتمر، والمكسرات كالفستق الحلبي، والجوز، وجوز الهند.

واعتادت العائلات العربية صناعة الحلويات في المنازل، بعد شراء المواد الأولية من الطحين والمكسرات ومختلف أنواع المنكهات وماء الزهر، التي لرائحتها طعم العيد.

وإن لم تتوفر للبعض الفرصة في عمل هذه الحلويات المنزلية، فإن هناك كثير من المتاجر التي تلبي هذه الحاجات،
والتي كانت في السابق أملا للجاليات العربية، حيث نشطت في السنوات الأخيرة الحركة التجارية البينية.

شفاه باسمة

القاسم المشترك في الأسواق بإسطنبول، هي بسمة الشفاه التي لا تفارق محيا أحد، ولا تخفيها الكمامات التي ترتديها تلك الوجوه متحدية كورونا بأن العيد سيكون جميلا رغم ظروف الإغلاق المفروضة على العالم.

الأمل بمستقبل خال من الوباء، هو ما يدفع الأتراك والمقيمين، من أجل تجاوز هذه المحنة بأن تتسع البيوت لفرحة العيد، فالأمل والبسمة هما مفتاح النجاح التي تساعد الإنسان دائما على الفوز في مواجهة الصعوبات.

و هكذا يرسم مشهد حيوية الأسواق و الانضباط من قبل الجميع صورة جميلة عن مستقبل مشرق في الانتصار على كورونا شعبيا على أن تتوافق هذه الجهود مع المساعي الحكومية لتجاوز الجائحة.

وحتى صباح الجمعة، أصاب “كورونا” أكثر من 5 ملايين و198 ألف شخص بالعالم، توفي منهم ما يزيد عن 334 ألفًا، وتعافى أكثر من مليوني و83 ألفًا، حسب موقع “Worldometer” المختص بإحصاء ضحايا الفيروس.

يمكنكم أيضا قراءة :

عنتاب.. عزل أحياء في الولاية و قرارات جديدة من والي عنتاب

الأخبار ذات الصلة